العلامة الحلي

111

تحرير الأحكام

وأمّا القياس فقد أجمع علماؤنا على أنّه ليس بحجّة في الأحكام إلاّ ما نصّ على علّته ، فإنّ في هذا النوع من القياس خلافاً ، والأقرب عندي العملُ به ، فعلى هذا يجب أن يكون عارفاً بكيفية شرايطه والاستنباط منه . ويجب أن يعرف من النّحو واللّغة والتصريف ما يتعلّق بالأحكام من الآيات والأخبار الواردة عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) . ويجب أن يعرف شرائط الاستدلال وكيفيّة تركيبُ البراهين والترجيح وشرائطه ، ولا يشرط في ذلك البلوغ إلى الغاية ، فإنّ حصول ذلك متعذّر في أكثر الحكّام ، بل المعتبر أُصول الأحكام بحيث يتمكّن من الاستنباط واستخراج ما يرد عليه من الفروع ، فإنّ المسائل الفرعيّة فرّعها المجتهدون في كتبهم ، فلا يكون شرطاً في الاجتهاد . وهل يتجزّى الاجتهاد أم لا ؟ الأقربُ نعم ، لما روي عن الصادق ( عليه السلام ) انّه قال : « إيّاكم أن يحاكم بعضكم بعضاً إلى أهل الجور ، ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئاً من قضائنا ، ( 1 ) فاجعلوه بينكم ، فإنّي قد جعلته قاضياً ، فتحاكموا إليه » . ( 2 ) نعم يشترط أن يكون عارفاً بجميع ما وليه ، ولا يكفيه فتوى العلماء . 6418 . الثالث : لا ينعقد القضاء للمرأة في الحدود وغيرها ، ولا للعبد ، لأنّ

--> 1 . في المصدر « من قضايانا » . 2 . الوسائل : 18 / 4 ، الباب 1 من صفات القاضي ، الحديث 5 .